تمكنت زارينا كريمجانوفا، الطالبة البالغة من العمر 22 عاماً من كازاخستان، من التغلب على التحديات اللغوية والثقافية لتتخرج بالمركز الأول في قسم الإدارة بجامعة إرزنجان بن علي يلدريم، مما أثار إعجاب وسائل الإعلام في كلا البلدين.
رحلة جريئة من كازاخستان إلى أرزنجان
بدأت قصة زارينا كريمجانوفا في عام 2021، عندما قررت مغادرة بلدها كازاخستان متوجهة إلى مدينة أرزنجان في شرق تركيا لمتابعة تعليمها العالي. والنقطة الجديرة بالذكر في هذه الرحلة هي عدم إلمام زارينا باللغة التركية عند وصولها. وبإرادة صلبة، قضت عامها الأول في مركز تعليم اللغة التركية بجامعة إرزنجان بن علي يلدريم (TÖMER) لبناء الأساس اللازم لدراستها الأكاديمية [1].
وأشار البروفيسور الدكتور ياسين محمود ياكار، مدير مركز تومر، إلى أن المركز استضاف العديد من الطلاب من جميع أنحاء العالم منذ عام 2010، لكن مثابرة زارينا في تعلم اللغة والتكيف الثقافي جعلتها واحدة من النماذج البارزة في هذا المركز [3].
التألق الأكاديمي والحصول على المركز الأول
بعد الانتهاء من دورة اللغة، التحقت زارينا بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية لدراسة إدارة الأعمال. وخلال سنوات دراستها الأربع، لم تتغلب على الحواجز اللغوية فحسب، بل تفوقت أيضاً على زملائها في الدراسة بدرجاتها الممتازة. وفي النهاية، في يونيو 2026، نجحت زارينا كريمجانوفا في التخرج بالمركز الأول في قسم الإدارة بالجامعة [2].
وأعرب البروفيسور الدكتور أكين ليفينت، رئيس جامعة أرزنجان، في حفل أقيم بهذه المناسبة، عن فخره بنجاح هذه الطالبة الدولية، قائلاً: «إن نجاح زارينا يثبت أن الطلاب من الدول الصديقة والشقيقة مثل كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان يمكنهم الوصول إلى أعلى المستويات في نظامنا التعليمي. ستكون الآن سفيرة ثقافية لتركيا في بلدها» [3].
صدى واسع في وسائل الإعلام الدولية
لم يقتصر نجاح هذه الطالبة الكازاخستانية على البيئة الجامعية فحسب. ففي الأيام الأخيرة، وتحديداً في 16 يوليو 2026، تناولت وسائل إعلام مرموقة مثل «مرسين خبر» و«وكالة أرزنجان» تفاصيل نجاحها [1]. والأكثر إثارة للاهتمام هو أن قصة مثابرة زارينا كان لها صدى واسع جداً في وسائل الإعلام الوطنية والمحلية في كازاخستان، حيث تم ذكرها كنموذج يحتذى به للشباب الكازاخستاني الذين يعتزمون الدراسة في الخارج [2].
يعكس هذا التغطية الإعلامية تعزيز الروابط التعليمية والثقافية بين تركيا ودول آسيا الوسطى. وصرحت زارينا في مقابلاتها أنها بسبب الجذور الثقافية المشتركة، لم تشعر أبداً بالغربة في تركيا ووجدت أهل أرزنجان مضيافين للغاية [3].
الرؤية المستقبلية والأهداف المهنية
زارينا كريمجانوفا، التي تتقن الآن اللغات الكازاخستانية والروسية والتركية، لا تنوي التوقف عند هذا الحد. فهي تخطط لاتخاذ خطوات لتعلم لغات جديدة، بما في ذلك الصينية أو إحدى اللغات الأوروبية، لتوسيع معرفتها على المستوى الدولي. هدفها النهائي هو العمل في مجال التجارة الدولية أو تأسيس شركتها الخاصة في كازاخستان للمساهمة في التنمية الاقتصادية لبلدها [3]. وسيكون نجاحها في أرزنجان بلا شك الفصل الأول فقط من كتاب حياتها المهنية المشرقة.
زارينا كريمجانوفا أثناء استلام شهادة تقدير لحصولها على المركز الأول في قسم الإدارة بجامعة إرزنجان بن علي يلدريم.
linkالمصادر
- Erzincan'da Kazakistanlı Öğrenci Zarina Karimzhanova'nın Başarı Hikayesi Basında Yer Aldı — Mersin Haber (2026-07-16)
- EBYÜ Mezununa Ülkesinde Büyük İlgi — Ajans Erzincan (2026-07-15)
- Türkçe bilmeden geldiği Erzincan'da üniversiteyi birincilikle tamamladı — Anadolu Ajansı (2026-06-21)



