أدان المسؤولون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة هجوم القوات الأمريكية بالقرب من مستشفى "شهيد بقائي" التخصصي للأطفال في الأهواز، واصفين هذا الإجراء بأنه مصداق بارز لجريمة حرب وانتهاك للقوانين الدولية.
تفاصيل الهجوم والإخلاء الطارئ لمستشفى شهيد بقائي في أعقاب تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، تسببت الغارات الجوية التي شنتها قوات الولايات المتحدة الليلة الماضية على مناطق في مدينة الأهواز في حالة من الرعب والهلع الواسع النطاق وإخلاء فوري لأحد المراكز الطبية الحيوية في المدينة. وبحسب التقارير الرسمية، كان هدف هذه الهجمات مناطق مجاورة لمستشفى "شهيد بقائي 2"، المعروف كمركز تخصصي لعلاج أمراض الدم والسرطان لدى الأطفال [1].
كانت شدة الانفجارات والاهتزازات الناتجة عنها لدرجة أن الطاقم الطبي اضطر لإخراج 211 طفلاً مصاباً بالسرطان، كانوا يخضعون لجلسات علاج كيميائي حساسة، من المستشفى في منتصف الليل [4]. وتظهر الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي آباءً مذعورين يحملون أطفالهم مع أجهزة المحاليل والمعدات الطبية مبتعدين عن مبنى المستشفى. وأكدت جامعة الأهواز للعلوم الطبية أنه حفاظاً على حياة المرضى، تم إخراج هذا المركز مؤقتاً من الخدمة ونقل المرضى إلى مراكز طبية أخرى [2].
رد فعل حاد من وزارة الخارجية: "جريمة جبانة ضد الأطفال" وصف إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في رد فعل حاد على الحادث، الهجوم الأمريكي بأنه "وحشي" و"جبان". وذكر في رسالة نشرت على منصة إكس للتواصل الاجتماعي أن استهداف محيط المراكز الطبية يذكر بممارسات إسرائيل في قطاع غزة [3]. وأكد بقائي أن هذا العمل هو مصداق بارز لجريمة حرب ضد أكثر البشر براءة الذين يقاتلون من أجل حياتهم.
كما انتقد المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي المجتمع الدولي بسبب صمته تجاه هذه الأعمال، وأضاف: "أولئك الذين يتشدقون باستمرار بحقوق الإنسان ولكنهم يغمضون أعينهم بوعي عن استهداف المستشفيات، فقدوا كل مصداقيتهم الأخلاقية" [1]. وأعلنت إيران أنها ستتابع هذا الموضوع عبر المؤسسات القانونية الدولية.
تصاعد التوترات الإقليمية والتبعات الإنسانية يأتي هذا الهجوم في وقت وصلت فيه التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز إلى ذروتها. وتشير التقارير إلى أن هذه العملية كانت جزءاً من موجة جديدة من الهجمات الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد البنية التحتية العسكرية واللوجستية الإيرانية [3]. وفي الأيام الأخيرة، تم الإبلاغ عن اشتباكات متبادلة بين قوات البلدين، كما استهدفت إيران القواعد الأمريكية في الدول المجاورة بهجمات انتقامية [4].
ويحذر الخبراء من أن دخول النزاعات إلى المناطق الحضرية وبالقرب من المراكز المدنية الحساسة مثل المستشفيات يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية. ورغم عدم الإبلاغ عن وقوع إصابات مباشرة بين المرضى في حادثة الأهواز، إلا أن الانقطاع في عملية علاج الأطفال المصابين بالسرطان والضغوط النفسية الناجمة عن الإخلاء الطارئ يهددان بشدة صحة هؤلاء الأطفال الضعفاء [2]. ولا يزال الوضع في خوزستان والمحافظات الجنوبية الأخرى متوتراً، وقوات الإغاثة في حالة تأهب قصوى.
مستشفى شهيد بقائي في الأهواز، وهو مركز لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان، تم إخلاؤه مؤقتاً في أعقاب الغارات الجوية الأخيرة.
linkالمصادر
- Iran condemns US strike near children's cancer hospital as 'barbaric attack' — Anadolu Agency (2026-07-16)
- واکنش بقایی به حمله آمریکا به نزدیکی بیمارستان کودکان — Tabnak (2026-07-16)
- İran: ABD'nin Ahvaz'daki çocuk kanser hastanesi çevresine saldırısı savaş suçu — Haber 7 (2026-07-16)
- İran: ABD'nin saldırıları cevapsız kalmayacak — TV5 Haber (2026-07-15)



